من هنا يبدأ الخبر

استمرار فوضى التطاول على السكنيات الإدارية بالاكاديمية الجهوية للتعليم والشباب

اخباري-متابعة

تستمر حالة الفوضى  وخرق القانون بمديريات  التعليم بشفشاون والمضيق ومارتيل والفنيدق  دون حسيب ولا رقيب ، يتعلق الأمر بواقعة احتلال السكنيات التابعة للوزارة من طرف موظفون متقاعدون ومنهم من توفوا وتركوا مساكن وظيفية لابنائهم بدون ان تربطهم اي علاقة بالقطاع على سبيل المثال مؤسسة تعليمية وسط المضيق واخرى بتطوان واخرها واقعة بمديرية شفشاون  حيث أقدم مساعد مدير التحق بالمؤسسة الموسم الماضي، على احتلال  سكن إداري بالمدرسة الابتدائية القاضي الصادق بن ريسون، بمدينة شفشاون، دون أن تحرك الجهات المسؤولة ساكنا للتصدي لهذا الفعل المشين، الذي يكرس منطق السيبة واندحار القيم، وطغيان الأنانية وازدراء القوانين المنظمة لعملية الاستفادة من السكنيات الشاغرة بقطاع التعليم.
 أصبح هذا السكن شاغرا مؤخرا،  بعدما تم  إغرام السيدة التي كانت تعتمره لسنوات، على إفراغه بأساليب ماكرة تحت طائلة التهديد، بعدما أحيلت على التقاعد، وبدلا من قيام المديرية الاقليمية بالإعلان عن شغوره وتنظيم عملية التباري عليه، وفق ما تنص عليه المذكرات الوزارية ذات الصلة، سواء المذكرة الوزارية رقم 40 بتاريخ 10 ماي 2004، التي تنص أساسا على وجوب حصر لائحة السكنيات الشاغرة المعدة للسكن، والإعلان عن عملية التباري عليها، باحترام الضوابط و المعايير المحددة فيها، لضمان تحقيق المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع العاملين بقطاع التعليم بالجماعة الواقعة في نفوذها السكن الشاغر، وفي نفس السياق، ومن أجل تجاوز الاختلالات التي عرفها ملف تدبير السكنيات، ولا سيما الشبهات التي حامت بكثرة حول عدم قانونية قرارات لجن الإسناد الجهوي او المحلي، المكلفة بتقييم طلبات التباري على السكنيات الشاغرة، فقد نصت بشكل صريح وقاطع، المذكرة الوزارية رقم 5083 بتاريخ 24 دجنبر 2012، على منع إسناد أي سكن إداري أو وظيفي ، إلا بعد موافقة السيد وزير التربية الوطنية على قرار لجنة الإسناد.
ومن أجل تبسيط المساطر، وتعزيز الاختيارات الكبرى لتفعيل الميثاق الوطني للاتمركز الإداري، الذي يهدف الى تدعيم إدارة جهوية، تتمتع بالفعالية والنجاعة، منسجمة مع الوضع القانوني للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، باعتبارها مؤسسات عمومية تتمتع  بالشخصية المعنوية والاستقلال الإداري والمالي، فقد  نصت المذكرة الوزارية  عدد 21/451 بتاريخ 27 أبريل 2021 بتفويت صلاحية المصادقة على محاضر لجن إسناد المساكن الإدارية والموافقة على إسناد المساكن الوظيفية  للأكاديميات الجهوية، دون الرجوع الى الإدارة المركزية.  وعليه، فمن غير المقبول بتاتا، السماح بشرعنة هذا السلوك المشين، ومحاولة قيام مصالح المديرية الاقليمية بشفشاون بتبريره، وتضليله بغض الطرف عن واقعة  اقتحام المعني للسكن بدون سند قانوني واحتلاله خارج الضوابط المعمول بها، واستغلاله لمادتي الماء والكهرباء التابعتين للمؤسسة.
كما يعتبر كذلك من غير المقبول أن يتم تحريك مسطرة التأديب في حق أفراد مخصوصين بشبهة ارتكابهم مخالفات، وقع الخلاف في شأن تقديرها وحقيقتها، في حين يتم تعمد التغاضي عن مخالفات جسيمة كثيرة ( تؤجل لحين اخر )، منها ما يرتبط باحتلال الملك العام، واستغلال ممتلكات المؤسسة، ومصادرة حقوق الموظفين في عدم تمكينهم من إبداء الرأي والتعبير عن الرغبة في المشاركة للتباري على هذا السكن.
إن معالجة هذه الوضعية الشاذة،  تقتضي تدخل السيد وزير التربية الوطنية، باعتبارها ليست الحالة الوحيدة، فقد عرفت المديرية  سابقا، حالات أخرى أشد خطورة، تمثلت في استغلال النفوذ من طرف رئيس مصلحة تدبير الموارد البشرية بمديرية التعليم بشفشاون، لأجل تمكين أخته من الحصول على سكن إداري تابع لمدرسة عبد الخالق الطريس، دون تفعيل مبدأ التباري والتنافس المشروع، للاستفادة منه، بل حتى دون تمكين  مدير المؤسسة منه، باعتباره الأحق بالسكن بحكم وظيفته التي تخول له ذلك.
إن هذه الفضيحة، جددت طرح السؤال حول أسباب امتناع المديرية الى حدود الان، عن تحديد لائحة السكنيات الشاغرة بالمؤسسات التعليمية بالمدينة، على كثرتها ( منها سكنين بثانوية مولاي رشيد)، والإعلان عنها قصد التباري للاستفادة منها، من طرف نساء ورجال التعليم بمختلف فئاتهم، بدلا من تركها عرضة للخراب، فلمصلحة من يستمر هذا التعمد المقصود، المخالف لتوجهات الوزارة التي تؤكد على أهمية ما يكتسيه توفير السكن الإداري من دور بارز في تحفيز وتجويد أداء  الفاعلين بالمنظومة التعليمية.
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط